مدونة | الدكتور محمد طاهر صالح مدونة | الدكتور محمد طاهر صالح

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

الدكتور محمد طاهر صالح - دكتور جامعي حاصل على الدكتوراه في مجال إدارة الاعمال والتسويق من جامعة قناة السويس . مصر - مستشار دولي في مجال الاستيراد والتصدير من معهد منظمة التجارة العالمية - مستشار تحكيم دولي في مجال منازعات الاستثمار وحقوق الملكية الفكرية من جامعة القاهرة . مصر - عضو المستشارين العرب والدوليين في مجال عقود الملكية الفكرية والمنازعات المصرفية من المعهد الامريكي للتدريب والتنمية في مصر - خبير في إعداد درسات الجدوى وإدارة وتقييم المشاريع - خبير في مجال التحليل الاحصائي عبر برنامج SPSS

كيفية كتابة مشكلة الدراسة وما هي ضوابطها؟

كيفية كتابة مشكلة الدراسة وما هي ضوابطها؟

أولا: المقدمة
إن تحديد مشكلة البحث العلمي هو في حد ذاته مشكلة تحتاج إلى بحث أو استقصاء، فالباحث يبدأ عادة بنوع من التساؤل غير المحدد، يتولد لديه "إحساس بالمشكلة للبحث" بأن أمراً يفتقر إلى المعرفة أو سؤالاً يحتاج أن يجد له إجابة أو مشكلة لبحث يحتاج أن يجد لها حلاً، لذلك قد يلجأ الباحث إلى نوع من الاستقصاء ويسترشد بمراجع ومصادر ويحلل مواقف ووقائع إلى أن يتوصل إلى تصور أو أكثر لمشكلة جديرة بالبحث للمشكلة.

ثانياً: دوافع اختيار مشكلة الدراسة

1_دوافع شخصية
الدوافع الشخصية من أمور تتعلق وتدور في خاطرة الباحث والتي يمكن إيجازها في الاطلاع الواسع وحب المعرفة في ظل الانفجار المعرفي والحصول على جائزة متميزة في إحدى المجالات العلمية أو الحصول على ترقية وخاصة العاملين في مؤسسات التعليم العالي. ومن الباحثين من يقوم بالتحضير للوصول إلى درجة علمية يحقق فيها الشخص ذاته أو الوفاء بمطالب الوظيفة أو الرغبة في تحقيق فكرة جديدة لم تطرح من قبل. ومنهم من يحب الشهرة والظهور وخاصة في ظل المستجدات العلمية والتكنولوجية.

2_دوافع موضوعية
من الدوافع الموضوعية التي تدفع الباحث لإجراء بحثه هو الشعور بمشكلة معينة والتفكير بحلها بأسلوب علمي يخطر في مخيلته. والتفكير في تفسير بعض الظواهر الطبيعية أو الإنسانية التي يشعر بها. أو الرغبة في تحسين الإنتاجية والوصول إلى نتائج أفضل من الوضع القائم. أو الرغبة في التنبؤ والتحقق من صحة الفرضيات. والرغبة في السيطرة على القوى الطبيعية والحد من النظرية الحتمية التي جعلت الإنسان عبداً للبيئة. وكذلك الرغبة في تطبيق بعض النظريات العلمية والتحقق من صحتها لتطبيقها والاستفادة منها في الحياة اليومية.

3_دوافع أخرى

  • الدافع العلمي: أحد الدوافع الذي تحث الباحث على كتابة الأبحاث النظرية التي تهدف إلى خدمة العلم، ومثال على ذلك الأبحاث العلمية التي تدعوا إلى التغير الاجتماعي.
  • الدافع العملي: وهو الذي يقود الباحث العلمي لدراسة مشكلة قائمة في المجتمع، وهناك الكثير من الأبحاث العلمية التي تحتوي على مشكلات بحثية تهدف إلى إيجاد الحلول المناسبة لمشكلات المجتمع المنتشرة مثل المشكلات التي تتعلق بإدمان المخدرات أو ما شابه.
  • السياسة: تعتبر أحد دوافع للكتابة حول مشكلة تتعلق بقضية سياسية منتشرة ولها دورًا أساسيًا في تأخر المجتمع سياسيًا أو دينيًا أو اجتماعيًا.
  • التمويل المادي للبحث: يقوم الباحث بالإجراءات المناسبة من أجل تجميع المعلومات حول مشكلة البحث والتي تقود الباحث حول تقديم اقتراحات تحد من مشكلة أو تعالجها . يمكن القول بأن تمويل الأبحاث العلمية من الجهات المختصة يشكل حافزًا قويًا للبحث والتحري حول مشكلة معينة.

ثالثاً: أهمية مشكلة الدراسة
المشكلة هي وجود الباحث أمام تساؤلات أو غموض مع رغبة لديه في الوصول إلى الحقيقة، فالمشكلة موقف غامض أو نقص في المعلومات أو الخبرة أو سؤالاً محيراً، وتمثل مشكلة البحث نقطة البداية لعمل الباحث. وبدون مشكلة أو موضوعٍ ما لا يكون هناك بطبيعة الحال مبرر للباحث من أجل معالجة شيء. ولا يتوقف مفهوم المشكلة هنا على تسميتها أو اقتراح عباراتها بل يتعدى ذلك إلى تناول عدد من الجوانب أو العناصر الفرعية التي تساهم في توضيح مشكلة البحث وتحديد عناصرها الرئيسة.

كما أن أهمية تحديد مشكلة البحث تكمن في مساعدة الباحث في تحديد نوع الدراسة والمنهج المتبع (وصفي، تجريبي، شبه تجريبي، تاريخي، مقارن)، وتحديد أهمية البحث والجهات التي تستفيد من البحث، ويمكن أيضاً تحديد أهداف الدراسة التي اختارها الباحث، ومن خلالها يستطيع الباحث تحديد الفروض والتساؤلات التي سوف تقوم على إثرها الدراسة، وتحديد أنواع الطرق البحثية التي تناسب الدراسة أو البحث، وتحديد نوعية المعلومات والمعطيات والبيانات المطلوب الحصول عليها، وتحديد الأدوات التي سيعدّها الباحث والوسائل والأجهزة اللازمة لجمع وتحليل المعلومات والبيانات والمعطيات.

رابعاً: ضوابط كتابة مشكلة البحث العلمي:
يقوم الباحث العلمي باستخدام الضوابط الحديثة التي تساعده في الوصول للمعلومات الضرورية لإثراء البحث العلمي. وتتمثل ضوابط كتابة مشكلة البحث العلمي في التالي:

  1. أن تكون مشكلة البحث العلمي معاصرة: أي يقوم الباحث العلمي بكتابة مشكلة البحث التي يعيش تحت أسبابها المجتمع حاليًا، فلا يجب أن يقوم الباحث العلمي بكتابة مشكلة خطة بحث علمي لم تعد موجودة في زمننا الحالي.
  2. أن يعبر الباحث العلمي عن مشكلة البحث العلمي بلغة سلسة وسهلة: وبعيدة عن المفردات التي قد تولد شيئًا من اللبس أو الغموض لدى قارئها وبغض النظر عن مجال القارئ فلا بد أن يراعي الباحث العلمي بأن تكون الجملة الخاصة بمشكلة خطة بحث علمي مفهومة لجميع الأفراد.
  3. يجب أن يراعي الباحث العلمي بأن تكون مشكلة البحث العلمي شاملة لمتغيرات الدراسة: وحيث أن هذه المتغيرات تتفق مع المتغيرات التي يقوم الباحث العلمي بتفسيرها وتوضيحها في جزء مخصص لإجراءات الدراسة في خطة البحث العلمي.
  4. أن يحدد الباحث العلمي عينة البحث العلمي: وأن تتفق هذه العينة مع عدد أفراد العينة التي وُجِدت في الأقسام الأخرى من خطة البحث العلمي.
  5. أن تكون مشكلة البحث العلمي قابلة للتحري عنها: أي يتوفر لها العديد من المصادر والمراجع للمشكلة ذاتها، أو عدد من المراجع لمتغيرات مشكلة البحث العلمي، حيث يمكن أن تكون هذه المراجع عبارة عن كتب علمية أو رسائل دراسات عليا سابقة أو وثائق مسجلة رسميًا.
  6. ألّا تكون مشكلة الدراسة في البحث علمي تشبه مشكلة بحث علمي اخر: أن يقوم الباحث العلمي بالاطلاع على أكبر عدد من الدراسات السابقة التي تتعلق بموضوع البحث العلمي خاصته وذلك تفاديًا لكتابة بحث علمي يحتوي على مشكلة تشبه أحد الدراسات السابقة نصًا.


عن الكاتب

Dr: Mohammed.taher

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

Translate

جميع الحقوق محفوظة

مدونة | الدكتور محمد طاهر صالح