مدونة | الدكتور محمد طاهر صالح مدونة | الدكتور محمد طاهر صالح

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

الدكتور محمد طاهر صالح - دكتور جامعي حاصل على الدكتوراه في مجال إدارة الاعمال والتسويق من جامعة قناة السويس . مصر - مستشار دولي في مجال الاستيراد والتصدير من معهد منظمة التجارة العالمية - مستشار تحكيم دولي في مجال منازعات الاستثمار وحقوق الملكية الفكرية من جامعة القاهرة . مصر - عضو المستشارين العرب والدوليين في مجال عقود الملكية الفكرية والمنازعات المصرفية من المعهد الامريكي للتدريب والتنمية في مصر - خبير في إعداد درسات الجدوى وإدارة وتقييم المشاريع - خبير في مجال التحليل الاحصائي عبر برنامج SPSS

العلامة التجارية - التعريف - والاهمية

العلامة التجارية - التعريف - والاهمية

أهم المسائل المتعلقة بالعلامة التجارية

تسعى مؤسسات اليوم إلى تخطيط نشاطاتها من أعلى مستوى الى ادنى المستويات، ولا يوجد لديها ما هو مهم أو غير مهم، إنما كل ذلك بحسب درجة تأثيره على الأداء العام للشركة، ومن بين أهم العناصر التي تسعى الشركة إلى تسييرها والتحكم فيها هي علامتها التجارية، حتى أن الكثير من الشركات انتهجت أسلوب الاعلان عن طريق العلامة التجارية بسبب انها نقطة انطلاق وأداة اتصال ونقطة وصول في آن واحد.



 فهي نقطة انطلاق تلتقي فيها جميع النشاطات التي تقوم بها الشركة، فهي أداة اتصال لأنها تعكس هوية الشركة كما تعد نقطة وصول لأنها وسيلة لتحديد الأوضاع التنافسية للشركة، إلا أنه ورغم أن الشركات تلمس الآثار الايجابية للعلامات التجارية فهي تجد نفسها أمام ظاهرة لا يزال البحث فيها في بدايته وهذا ما يمكن ملاحظته عند البحث بين ثنايا الكتب والمقالات.


وتعد العلامة التجارية وسيلة الضمان للمنتج والعميل في آن واحد، فهي تمنع اختلاط منتجات تحمل علامة معينة بمنتجات مماثلة تحمل علامة أخرى كما تعمل على تكوين الثقة في منتجات بعينها عندما تحمل علامة موثوقة بها. 



ولاحتمال ظهور سلع متشابهة تجاه المنتجون أدى إلى التعريف بالعلامة التجارية، والسعي إلى الإتقان في الصنع للحفاظ على العملاء واستمرار جودة المنتجات بما يضمن الصمود أمام المنافسين.


كما أنها تلعب دورا مهما ضمن منظومة السياسة التسويقية والتي تتبعها الشركات سواء للترويج عن نفسها أو عن خدماتها كمنتجات مما يسهم بشكل أو بآخر في تنظيم دور الشركات صاحبة العلامة في التأثير على دوافع الشراء لزبائنها وتحقيق ميزة تنافسية عالية من خلال توظيف الأموال للحفاظ على الجودة والتحسين المستمر بما يضمن السمعة الحسنة والشهرة.


كانت العلامة التجارية في بداية ظهورها وقبل تطور استخدامها عبارة عن منظومة من القواعد العرقية والمكتوبة والتي تنظم في القانون التجاري باعتبارها أحد العناصر المعنوية المكونة للمؤسسات مع غيرها من العناصر المعنوية الأخرى، ومع مرور الزمن أصبحت العلامة التجارية جزءاً هاماً في الشركات .


حيث تسعى جميعها إلى التميز في اختيار علامتها التجارية لتميز بها المنتجات لحماية حقوقهم ومصالحهم، وبهذا تمثل العلامة التجارية نوعاً من المنافسة المشروعة بين الشركات والشركات ، وعلى هذا أصبحت العلامة التجارية من أهم الوسائل التي تمكن العميل من التعرف على منتجات أو بضائع صانع أو بائع بعينة دون غيره من الصناع او التجار، فهي وسيلة تضمن عدم تضليل جمهور العملاء فلا يلتبس عليهم الأمر في اختيار ما هم راغبين فيه لخصائصه المعروفة لديهم.


العلامة التجارية عبر التاريخ

كانت ولا تزال العلامة التجارية عنصراً مهماً في التعاملات التجارية إلا ان الصفة التي تتخذها تتغير عبر مختلف العصور التاريخية وفيما يلي سيتم توضيح مراحل تطورها وأهم المحطات التاريخية التي مرت بها.

  • العلامة التجارية في العصر القديم

إن استخدام العلامات في تمييز المنتجات قديمة بقدم تاريخ البشرية، حيث كان التجار في العهد الروماني يستخدمون أسمائهم وأسماء مصادر الإنتاج لتمييز مختلف المنتجات التي يقومون بعرضها وبذلك فإن أقدم أنواع العلامات هي علامات الموزعين وكانت على شكل رموز وأسماء وأختام.

واستمرت ظاهرة استخدام العلامات التجارية غلى غاية العصور الوسطى وازدادت توسعاً ورسوخاً خاصة في فرنسا وايطاليا حيث كان يسود نظام الطوائف الذي كان يفرض تمييز منتجات كل طائفة حتى يمكن التعرف على مصدر إنتاج كل سلعة.

  • العلامة التجارية في العصر الحديث

مع بداية القرن التاسع عشر، سيطر الموزعون على اسواق الاستهلاك وأصبح كلاً من العملاء والمنتجين تحت سيطرتهم، حتى النصف الثاني من القرن التاسع عشر ومع الثورة الصناعية، شهدت القوة الانتاجية تطوراً كبيراً فشيدت المصانع العملاقة والمتاجر الكبيرة مما أدى إلى اكتظاظ الاسواق بالمنتجات بشكل لم يسبق له مثيل.

 مما دفع المنتجين للبحث عن طرق جديدة لتصريف المنتجات بكميات كبيرة واستخدام مختلف الأساليب والسياسات لمواجهة المنافسة، وأول ما استخدموا من هذه السياسات هي استخدام الملصقات الجدارية والمطويات الشهرية إضافة الى ذلك بدأت الشركات التوزيعية والإنتاجية بالاهتمام بالعلامة التجارية ومن أوائل الاستخدامات لها تبرير ارتفاع أسعار المنتجات.

  • العلامة التجارية في عصر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات

بعد الحرب العالمية الثانية بدأت الشركات تغير في أساليبها الإدارية والهيكلية، فبعد ان كانت تهتم بالأصول المادية بدأت توجه اهتمامها بالأصول اللامادية أكثر فأكثر وكان لهذا الانتقال أثر في شيوع مفاهيم محدثة (ثقافة الشركة، رضا الزبون، ولاء العملاء، الصورة الذهنية للعميل ...الخ). وتأخر إدراك الشركات لقيمة العلامة التجارية حتى بداية سنوات الثمانينيات حيث وجدت كتابات قبل هذه الفترة تهتم بالعلامة التجارية.
ومن أهم المؤلفين "Kapferer"،"Philip Kotler"،"Sidney J.Levy" وبالتالي أصبحت العلامات التجارية من أول اهتمامات الشركات.

ومن أهم الاسباب التي ساعدت على تطور أهمية العلامة التجارية في الشركات ما يلي:

  • التنوع الكبير في المنتجات المعروضة في الأسواق.

  • التشبع المتزايد للأسواق.

  • تزايد اهتمام الشركات بمختلف أساليب الاتصال.

  • تلاشي خصوصية المنتجات لدى العميل.

  • بعد أن تلاشت خصوصية المنتجات وجردت من كل مدلول أصبح من الضروري إسناد عناصر رمزية للمنتج أمرا لا مفر منه، ومن هنا يبرز دور العلامة التجارية.

  • تنوع استخدامات النوع الواحد من المنتجات.

  • انتشار ثقافة الاستهلاك: وهي المتغير الاهم فهي تعني تسابق الشركات إلى بناء علامات قوية تستهدف طابع الاستهلاكية الذي طبع على الافراد.

وبصفة عامة يمكننا حصر الأسباب الى عنصرين أساسيين وهما:

  • الانتقال من فلسفة بيع المنتجات الى فلسفة التواصل عن طريق المنتج ثم العلامة.
  • الانتقال من الاهتمام بالعناصر المادية إلى العناصر اللامادية كالعلامة التجارية.

 تعريف العلامة التجارية

إن سمة التعقيد التي تتميز بها العلامة التجارية أدت الى تعدد تعاريفها، إضافة الى كونها أداة لتمييز المنتجات، فهي أداة اتصال، واداة اعلان، وهي منتج من وجهة نظر أخرى، إلا أن هذا الاختلاف في تحديد ماهية العلامة لا يعني تواجد تضارب في المفاهيم ما دامت هناك إمكانية الجمع بينها، والسعي إلى جمع هذه المفاهيم في مفهوم موحد يتيح للشركة العمل في إطار نموذجي إلى حد ما.

1- يشير مفهوم العلامة التجارية إلى اسم أو رمز أو شكل أو تركيبة من كل هذا، تعرف منتج مؤسسة معينة لتعطيها ميزة مساندة لها.

 فيعرفها Kotler على أنها اسم أو مصطلح أو رمز أو شعار أو تصميم أو مزيج من هذا كله يهدف إلى تعريف سلعة أو خدمة أو بائع أو مجموعة من الباعة وتمييز هذه السلع والخدمات عن تلك الخاصة بالمنافسين.

2- تعتبر خاصية التميز هنا هي الأساس إذ لا جدوى من علامة لا تميز منتج الشركة عن منتجات منافسيها لتضمن لها الحفاظ على حصتها السوقية، وهو ما يعتبر تحديا حقيقيا. 

وفي نفس السياق 

يرى النيوزلنديون بأنه حتى يكون لك جمهورا يسمعك ويتابع حملاتك الترويجية ينبغي أن يكون لك عنصرا يميزك عن الآخرين حتى تستفيد من كل ما تنفقه على حملاتك الترويجية وهو عنصر العلامة التجارية، التي بغيابها لا يمكن للعميلين التعرف عليك وبالتالي لا يمكنهم سماعك.

3- يمكن أن تكون العلامة التجارية اسما لمؤسسة أو مجموعة منتجات أو منتج واحد، وإن كانت اسما للشركة أو مظلة لعلامات تجارية أخرى ينبغي التأكد من أنها تنقل الصورة الصحيحة وبدون أي تناقضات بين الرسائل الإعلانية، فهي التي تتحكم في حجم القيمة الذي يدركه العميل والذي يتغير مع الزمن.


 لذا ينبغي على الشركة الحفاظ عليه بتحقيق التناسق بين الرسائل الإعلانية، فلقد اعتبرها البعض أكثر من منتج أن المنتج هو ذلك الشيء الذي يصنع في المصنع أما العلامة التجارية فهي الشيء الذم يشتريه العميل.

وفقا لما سبق 

فإن العلامة التجارية قد تكون سلعة، خدمة، متجرا، شخصية مشهورة، مكاننا، مؤسسة أو فكرة من خلال ما تم استعراضه يمكن القول بأن العلامة التجارية هي إحدى الأصول المستخدمة لتمييز الشركات ومعروضها على ما يقدمه المنافسون في السوق.

 لكن أهم ما يميز هذه التعاريف 

اشتراكها في عامل أساسي هو تعريف العلامة التجارية من منظور المنتج أو الشركة. ولم تسلط الضوء على الجانب الآخر الخاص بالعلامة التجارية والمتمثل في الطرف الثاني لمعادلة صياغتها ممثلا في العميل، الذي لا يمكن لأي علامة تجارية أن تتميز أو تنجح إذا لم تأخذه بعين الاعتبار.

وعليه 

تعتبر العلامة التجارية من وجهة نظر العميل أكثر تعقيدا من مجرد اسم أو شعار، وبدلا من ذلك هي مجموعة من التوقعات والارتباطات الذهنية التي تستدعى أو تثار من تجربة المنتج أو الشركة. 


حيث تتفاعل المكونات الملوسة وغير الملموسة للعلامة التجارية مع إدراك العميل ومع مرور الوقت تصبح أكثر رسوخا داخل ذهنه، فكلما أدركها بشكل مفضل كلما زاد احتمال نمو علاقة ثقة بها بما يساهم في خلق قيمة لها لديه.

وبالتالي خلق اتجاهات إيجابية أكثر قوة نحوها وتعزيزها. وفي جميع الأحوال يتعين أن تكون العلامة التجارية مما يدرك بالبصر.





عن الكاتب

Dr: Mohammed.taher

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

Translate

جميع الحقوق محفوظة

مدونة | الدكتور محمد طاهر صالح